حاج ملا هادي السبزواري
386
شرح المنظومة
[ 5 ] فريدة في الإنابة [ 1 ] إنابة بالقلب ، هو إن توجّها حقّا ، أي إلى الحق جلّ جلاله ، ويجهد أن لا يخطر غيره بباله ، ولذا كان قلب الإنسان الكامل [ 2 ] هو باطن بيت الحرام . وإنابة باللّسان إن تفوّها بذكره ، أي بذكر الحق عزّ اسمه في خلإ وفي ملإ ، والإنابة تكون بالأركان أيضا ، كما قلنا : إن تنب أركانا ، أي من حيث الأركان فواظب عملا .
--> [ 1 ] هي الرجوع إلى الحق بالوفاء بعهد التوبة . ومنزلتها من التوبة منزلة التحلية من التخلية ، فهي تتحقق وتثبت بالتذكر والحضور والانجذاب إلى الحق لشدة المحبّة . [ 2 ] كيف لا وهو قبلة الكل والكل يسعى لينتهي إليه كما ترى أن نبيّنا محمّدا ( ص ) مخاطب بقوله تعالى : « وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى » ، وربّه هو التجلّي الأول الذي هو مسمّى هو وباطن الاسم اللّه ومنتهى جميع التعيّنات وإليه يرجع الأمر كله ، وراجع الأصل السابع من الفصل الأوّل من باب كشف السر الكلّي من مصباح الأنس لابن الفناري ( ط 1 - ص 151 ) . ( ح . ح )